اللاهوت الطقسي

تجسد اللوغُس واحتماله الموت لم يكن عاراً للاهوته

لكي تصل إلينا مثل هذه النعمة

تجسد اللوغُس واحتماله الموت لم يكن عاراً للاهوته

[ بقلم القديس أثناسيوس الرسولي ]


[ وأعطاه أسماً فوق كل اسم … ] (فيلبي 2: 9)
عبارة [ أعطاه اسماً ] لم تُكتب من أجل اللوغُس ذاته – فإنه قبل أن يصير إنساناً كان معبوداً أيضاً من الملائكة ومن كل خليقة ، بسبب مساواته للآب ،

بل كُتبت هذه العبارة عنه بسببنا ولأجلنا ، لأنه كما مات المسيح ثم رُفع كإنسان ، فبالمثل قيل عنه إنه أخذ كإنسان ما كان له دائماً كإله ، ولذلك لكي تصل إلينا مثل هذه النعمة .

فإن اللوغُس لم يَقل قُدرة باتخاذه جسداً حتى يسعى للحصول على نعمة أيضاً ، بل بالحري هو قد أَلَّه الجسد الذي لبسه ، بل وأنعم بذلك أيضاً على جنس البشر .

فكما أنه كان يُعبد دائماً لكونه اللوغُس الكائن في صورة الله ، هكذا هو نفسه لما صار إنساناً ودُعيَّ يسوع ، لا تزال كل الخليقة تحت قدميه تجثو ركبها لاسمه هذا ، وتعترف أن تسجد للوغُس ، واحتماله الموت بالجسد لم يكن عاراً للاهوته ، بل " مجداً لله الآب " .

لأن مجد الله الآب هو أن الإنسان الذي خُلق ثم هلك ، يوجد من جديد ويحيا بعد الموت ويصير هيكلاً لله

[ رسالة القديس أثناسيوس ضد الأريوسيين 1: 42 ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!